قال الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان إن المرأة الجزائرية أثبتت مكانتها في ساحة النضال والكفاح من أجل استقلال البلاد، وأكد في كلمته الافتتاحية للملتقى الدولي حول نضال الـمرأة الجزائرية “من ثورة التحرير إلى مسيرة البناء والتعمير” أن المرأة الجزائرية وفي الأوقات العصيبة التي مرت بها الجزائر على مر التاريخ، كانت درعا صلبا وحصنا منيعا للذود عن حمى الوطن.
وقال أيمن بن عبد الرحمان اليوم السبت: “حيث يحتفظ التاريخ بصور ومشاهد ناصعة رسمتها الـمجاهدة لالة فاطمة نسومر ورفيقاتها ممن سرن على دربهن من الـمجاهدات الثائرات ضد الظلم والتحقير للمجتمع، حسيبة بن بوعلي، فضيلة سعدان، مليكة قايد، وجميلات الجزائر: جميلة بوحيرد، وجميلة بوعزة، وجميلة بوباشا والقائمة طويلة من حرائر الجزائ”.
وأكد في السياق توفر الإرادة السياسية دائما لترقية ترقية الـمرأة وضمان حقوقها، وتعزيز مشاركتها في الحياة السياسية والاقتصادية، بالشكل الذي يستجيب لتطلعاتها، ويرقى إلى مستوى التضحيات التي قدمتها في سبيل الوطن.
وأوضح الوزير الأول أن هذه الإرادة السياسية التي ترجمتها الدولة كمبادئ دستورية راسخة وتجسدت على أرض الميدان، حيث تجاوزت الــيـد العاملة النــسوية في بعض القطاعات نسبة 50%، كقطاع الصحة، والتربية، والتعليم، كما تجاوز عـدد الطالبات فـي الجامعة عـدد الطلبة بكثــير، وحتى تلك الـمهن التي كانت، إلى وقت قريب، حكرا على الرجال، كأسلاك الأمن، والجمارك، والحماية الـمدنية، قد سجلت منحى تصاعديا في توظيف العنصر النسوي، وفتحت الباب أمامها لتولي الـمناصب القياديــة والـمسؤولية، والأمر كذلك فـي صفوف الجيش الوطني الشعبي، وسلك القضاء الذي عرف فيه العنصر النسوي حضورا لافتا في السنوات الأخيرة.
