
تنسيق جزائري مصري تونسي لإنهاء الانقسام وتنظيم الانتخابات الليبية
تتجه الأنظار يوم الأحد المقبل إلى الاجتماع المرتقب لوزراء خارجية دول جوار ليبيا (الجزائر، تونس، ومصر)، في إطار مساعٍ إقليمية مكثفة لدفع مسار الحل السياسي الشامل، وإنهاء حالة الانقسام التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.
ويأتي هذا اللقاء كحلقة جديدة ضمن مسار “الآلية الثلاثية” التي تهدف إلى توحيد الرؤى وتنسيق الجهود لتمكين الليبيين من تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية تنهي المرحلة الانتقالية.
- استكمال تفاهمات نوفمبر
ويعد اجتماع الأحد القادم، الذي يضم كل من وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، والمصري بدر عبد العاطي، والتونسي محمد علي النفطي، استكمالاً للمخرجات التي تم التوصل إليها مطلع شهر نوفمبر الماضي. حيث ركزت التفاهمات الأخيرة على ضرورة توحيد المؤسسات السياسية والعسكرية، واعتبار الحوار “الليبي-الليبي” هو السبيل الوحيد والمستدام للخروج من الأزمة.
ومن المنتظر أن يناقش الوزراء الثلاثة خطوات عملية لدعم المسار الانتخابي، مع التركيز على:
انتخابات المجالس البلدية: باعتبارها خطوة أولى وأساساً يمكن البناء عليه لاستعادة الثقة في المسار الديمقراطي.
توحيد المؤسسة العسكرية: كضمانة أساسية لوقف العنف وتثبيت الاستقرار.
دعم المسار السياسي الجامع: الذي يضمن مشاركة كافة الأطراف الليبية دون إقصاء.
- مناخ دولي داعم ورغبة أمريكية
يأتي هذا التحرك الإقليمي في وقت يشهد فيه الملف الليبي اهتماماً دولياً متزايداً، تجسد في برقية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بمناسبة ذكرى الاستقلال. حيث أعربت واشنطن عن تطلعها لرؤية ليبيا مستقرة، مشددة على أهمية انخراط القادة الليبيين في مسار سياسي ينهي الانقسامات، وهو ما يتقاطع مع رؤية دول الجوار (الجزائر وتونس ومصر) التي طالما طالبت بحل نابع من الداخل وبعيد عن التدخلات الخارجية.
يذكر أن الدول الثلاث قد استحدثت هذه الآلية منذ عام 2017، لتكون منصة تنسيقية عليا تهدف إلى حماية وحدة ليبيا وسيادتها، وتقليل تداعيات الأزمة على الأمن القومي لدول الجوار، مما يجعل من اجتماع الأحد المقبل خطوة مفصلية في مسار التسوية النهائية.



