
الجزائر تعزز ترسانة مكافحة الفساد بمنصة رقمية لمتابعة الاستراتيجية الوطنية “آنيًا”
السلطة العليا للشفافية تختتم جلسات التنسيق بمشاركة 52 قطاعاً ومؤسسة رقابية
- الانطلاق في إعداد مخطط عمل 2026: نحو حوكمة رقمية شاملة للوقاية من الفساد
اختتمت السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، جلسات العمل التنسيقية المخصصة لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشفافية، وهو الموعد الذي يندرج ضمن المهام الدستورية للهيئة لتعزيز الأخلقة في الحياة العامة.
جمعت هذه الجلسات، التي استمرت ثلاثة أيام، 52 ممثلاً عن مختلف القطاعات الوزارية، المؤسسات التشريعية والرقابية، الهيئات الاستشارية، وكذا المؤسسات تحت الوصاية، في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود الوطنية لمكافحة الظواهر السلبية في الإدارة والاقتصاد.
- الرقمنة.. قاطرة الاستراتيجية الوطنية
شكلت “الرقمنة” محور النقاشات الأساسي، حيث ركزت الجلسات على آليات تطبيق واستغلال المنصة الرقمية التي أطلقتها السلطة العليا. وتُعد هذه المنصة أداة تقنية متطورة تتيح:
- المتابعة الآنية: رصد مدى تقدم تنفيذ الالتزامات الواردة في الاستراتيجية الوطنية من قبل كل قطاع.
- تعزيز التنسيق: خلق حلقة وصل رقمية سريعة بين مختلف الهيئات والمؤسسات المعنية.
- الشفافية في الأداء: توفير بيانات دقيقة تساعد في تقييم النتائج المحققة ميدانياً.
- استشراف مخطط عمل 2026
وفقاً لبيان الهيئة، لم تقتصر الجلسات على التقييم فحسب، بل شملت الشروع في إعداد مخطط العمل لسنة 2026. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية لضمان استمرارية الجهود ومواءمة الأهداف مع التحديات الراهنة، بما يضمن بناء نظام وطني مناع ضد الفساد.
- تحضيرات للدورة الأولى للجنة الوطنية
تُعد هذه اللقاءات التنسيقية تمهيداً أساسياً لعقد اجتماعات اللجان الفرعية، والاجتماع المرتقب للجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته في دورتها الأولى لعام 2026.
ويعكس هذا الحراك الإداري والتقني التزام الجزائر بالانتقال من المقاربات التقليدية إلى نماذج حوكمة حديثة تعتمد على الشفافية المطلقة والمساءلة المستمرة.



