الجزائر تعزز سيادتها الرقمية بقانون جديد لخدمات الثقة والتعريف الإلكتروني

 

صادق أعضاء مجلس الأمة، اليوم الأربعاء، في جلسة علنية ترأسها عزوز ناصري، رئيس المجلس، على نص القانون المحدد للقواعد العامة المتعلقة بـ خدمات الثقة للمعاملات الإلكترونية والتعريف الإلكتروني، وهو النص الذي يعد لبنة أساسية في مسار عصرنة الإدارة والاقتصاد الرقمي.

شهدت الجلسة حضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، ووزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، حيث أجمع أعضاء الغرفة العليا للبرلمان على أهمية هذا القانون في بناء بيئة رقمية آمنة وموثوقة.

يهدف القانون الجديد إلى تجاوز التشتت في أنظمة التصديق، من خلال إنشاء “السلطة الوطنية الواحدة للتصديق الإلكتروني”. وستتولى هذه الهيئة المركزية مهمة توحيد إدارة خدمات الثقة، مما يضمن انسجاماً كاملاً بين القطاع الحكومي والقطاع الاقتصادي، ويوفر مظلة أمنية وقانونية موحدة لجميع المستخدمين.

يركز الإطار التنظيمي الجديد على ضمان الأمن القانوني للوثائق الإلكترونية، حيث يضع ضوابط صارمة لحفظ البيانات بطرق تقنية متقدمة تضمن سلامتها من التلاعب وموثوقيتها عبر الزمن. وتعتمد هذه التقنيات على إجراءات دولية معيارية تجعل من الوثيقة الإلكترونية حجة قانونية كاملة الأركان أمام الهيئات القضائية والإدارية.

تأتي هذه المصادقة لتعزز أمن الأنظمة المعلوماتية الوطنية وتمنح دفعاً قوياً للمعاملات الإلكترونية، سواء في إطار الخدمات العمومية (الحكومة الإلكترونية) أو في مجالات التجارة والخدمات المالية. ومن شأن هذا القانون أن يرفع من مستوى الثقة لدى المواطنين والمستثمرين على حد سواء، مما يسهم في تسريع وتيرة الرقمنة الشاملة التي تنتهجها الدولة.

Exit mobile version