شهدت ولايات غليزان، البيض، تيسمسيلت، وتندوف، منذ الساعات الأولى ليوم الأربعاء، موجة من التدخلات الميدانية المكثفة لمصالح الحماية المدنية والأشغال العمومية، لإنقاذ المواطنين العالقين وتسهيل حركة المرور إثر التقلبات الجوية الأخيرة التي عرفتها البلاد.
- غليزان: إنقاذ عائلات وخلية أزمة لمواجهة فيضانات “وادي مينا“
تصدرت ولاية غليزان المشهد من حيث حجم التدخلات، حيث نجحت فرق الحماية المدنية في إنقاذ 5 أشخاص حاصرتهم السيول بقرية “المراينية” ببلدية بلعسل بوزقزة نتيجة ارتفاع منسوب وادي مينا، كما تم إجلاء 7 أشخاص آخرين علقوا داخل عمارة بحي “إقامة جعفر” بعاصمة الولاية.
وفي حصيلة مؤسفة، انتشلت المصالح ذاتها جثة شخص (60 سنة) بمحاذاة وادي الصفا، فيما تسبب ارتفاع منسوب الوادي في تسرب المياه لـ 50 مسكناً بحي سطال وتراكم الأوحال في عدة أحياء. وفي هذا السياق، سخرت خلية الأزمة التي نصبتها الولاية كافة الإمكانات المادية، بما في ذلك دعم من الولايات المجاورة، لإعادة فتح الطرقات وامتصاص المياه، تحت إشراف ميداني من والي الولاية كمال بركان.
- البيض وتيسمسيلت: معركة مع الثلوج والسيول
وفي ولاية البيض، تركزت الجهود على المخرج الشرقي لعاصمة الولاية، تحديداً بمنطقتي “الثنية” و”لقرمي” بالطريق الوطني رقم 47. حيث قامت فرق الأشغال العمومية بتسخير كاسحات الثلوج وشاحنات نثر الملح، مما سمح بعودة حركة السير إلى طبيعتها وتقديم المساعدة لأصحاب المركبات العالقة وسط استمرار حالة اليقظة.
أما بولاية تيسمسيلت، فقد نفذ أعوان الحماية المدنية 18 عملية امتصاص لمياه الأمطار خلال 48 ساعة الماضية شملت بلديات لرجام، سيدي سليمان، وثنية الحد. وتركزت العمليات على فتح بالوعات التصريف وإزالة الأشجار المتساقطة بفعل الرياح القوية، لضمان سلامة القاطنين في الأحياء السكنية المتضررة.
- تندوف: تأمين المرافق الحيوية
أقصى الجنوب الغربي بـ تندوف لم يكن بمعزل عن هذه التقلبات، حيث سجلت مصالح الحماية المدنية تدخلات ببلدية أم العسل لامتصاص المياه من منشآت عمومية شملت مركزاً بريدياً ومدرستين ابتدائيتين، كما تم التعامل مع حوادث سقوط أعمدة وكوابل كهربائية ناتجة عن هبوب رياح قوية صاحبت الأمطار.
تؤكد هذه التدخلات المتزامنة على جاهزية مخططات النجدة الولائية، مع استمرار دعوات السلطات للمواطنين بضرورة توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري الوديان والمنحدرات الوعرة خلال هذه الفترة من الاضطرابات الجوية.
