دعا خبراء ومسؤولو شركات التأمين، خلال لقاء نظمه الاتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين بالعاصمة، إلى ضرورة تأسيس منظمة وطنية لخبراء التأمين.
وتهدف هذه الخطوة إلى إيجاد إطار مؤسساتي موحد يساهم في تنظيم المهنة، وتوحيد ممارساتها، بما يتوافق مع مقتضيات العصرنة والتحولات الاقتصادية الراهنة.
- إطار تنظيمي لرفع المستوى المهني
وأوضح رئيس الاتحاد، يوسف بن ميسية، أن هذا الإطار التنظيمي سيضمن تمثيلاً مؤسساتياً واضحاً للمهنة التي تضم حالياً 4105 خبيراً معتمداً (من بينهم 138 شخصاً معنوياً). وأكد أن دور الخبير تجاوز المفهوم التقليدي المرتبط بالتدخل بعد وقوع الحوادث، ليصبح فاعلاً وقائياً يقوم بتقييم المخاطر والبنى التحتية وتقديم توصيات تقنية تقلص من حجم الخسائر وتدعم استقرار السوق.
- رقمنة شاملة وخريطة وطنية للخبراء
في خطوة نوعية نحو التحول الرقمي، أعلن الاتحاد عن إطلاق منصة رقمية تتيح للخبراء إيداع طلبات الاعتماد وتجديدها عن بُعد. وبحسب المفوض العام للاتحاد، السيد عبد الحكيم براح، فإن هذه المنصة ستسمح بـ:
- إعداد خريطة وطنية دقيقة توضح توزيع الخبراء عبر الولايات وتخصصاتهم.
- فرض التكوين المستمر من خلال تحديد صلاحية الاعتماد بـ 5 سنوات فقط.
- تعزيز الشفافية والمنافسة عبر منع احتكار التعامل مع خبراء محددين وفتح المجال للكفاءات الجديدة.
- مراجعة الأتعاب وتوسيع التخصصات
وكشف بن ميسية عن شروع الاتحاد في إصلاحات عميقة، تشمل مراجعة سلم أتعاب الخبرة، بدءاً بفرع السيارات الذي يعد الأكثر نشاطاً. كما تم رفع قائمة تخصصات الخبرة من 19 إلى 27 تخصصاً، مع إدماج مجالات حديثة وحساسة مثل:
- الذكاء الاصطناعي.
- البيئة والأرصاد الجوية.
- الطيران والنفط والغاز (توصيات مستقبلية).
من جهته، اعتبر الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية للتأمينات “كات”، ناصر سايس، أن مهنة الخبرة هي “جوهر معادلة التأمين” وأداة أساسية للحفاظ على توازن القطاع، مشيراً إلى أن التقارير التقنية الدقيقة هي التي تمكّن الشركات من تقديم عروض اكتتاب ملائمة وتقييم المخاطر البشرية والتنظيمية بدقة.
اختتم المشاركون اللقاء بجملة من التوصيات الاستراتيجية، ركزت على ضرورة توحيد مناهج التقييم ونماذج التقارير، ووضع مخطط وطني لتطوير الكفاءات وتحديث المعارف لمواكبة المخاطر الجديدة، مع الإصرار على دمج التكنولوجيات الحديثة في صلب عمل الخبير لضمان جودة الخدمات التأمينية في الجزائر.
