أكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، بالعاصمة التشادية نجامينا، استعداد الجزائر الكامل لتقاسم خبراتها الواسعة ومعارفها التقنية مع جمهورية التشاد، وذلك في إطار رؤية تعتمد على شراكات “رابح-رابح” بين المتعاملين الاقتصاديين في البلدين.
جاء ذلك خلال المحادثات التي أجراها عجال مع وزير الماء والطاقة التشادي، باسالي كانابي مارسلين، على هامش مشاركته في أشغال المعرض الدولي للمناجم والمحروقات (سيميكا تشاد 2026)، ضمن الوفد الجزائري الذي يقوده وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب.
- تعاون طاقوي متكامل
وخلال اللقاء، قدّم عجال عرضاً شاملاً حول هيكلية قطاع الطاقة في الجزائر، مبرزاً القدرات الصناعية الكبيرة التي تمتلكها البلاد عبر “سلسلة القيمة” الطاقوية. وأشار الوزير بشكل خاص إلى التطور المحقق في مجالي الكهرباء والغاز، بدءاً من تصنيع التوربينات وصولاً إلى إنتاج القواطع ذات الجهد المنخفض.
- تكوين المورد البشري ومنشآت الإنتاج
ولم يقتصر العرض الجزائري على الجوانب الصناعية فحسب، بل شمل أيضاً:
- تكوين الموارد البشرية: استعداد الجزائر لتدريب الكوادر التشادية في المعاهد المتخصصة.
- المنشآت الطاقوية: نقل الخبرة في إنجاز وتسيير محطات الإنتاج، وشبكات النقل والتوزيع.
- رغبة تشادية في الاستفادة من التجربة الجزائرية
من جانبه، رحب وزير الماء والطاقة التشادي، باسالي كانابي مارسلين، بالمقترحات الجزائرية، معرباً عن رغبة بلاده الصريحة في العمل الوثيق مع الجزائر للاستفادة من تجربتها الرائدة في تأمين الاحتياجات الطاقوية وتطوير البنى التحتية، بما يخدم التنمية الاقتصادية في التشاد.
يُذكر أن هذا اللقاء يعكس التوجه الجزائري نحو تعزيز العمق الإفريقي وتفعيل التعاون “جنوب-جنوب” من خلال مشاريع حقيقية تساهم في تحقيق التكامل الاقتصادي القاري.
