الرقمنة تحتاج لتطوير الأنظمة الأمنية في الجزائر

موازاة مع مساعي التحول الرقمي الذي بدأته الحكومة منذ حوالي سنتين بات من الضروري  اليوم أكثر من أي وقت مضى، تحديث وتطوير الجانب القانوني والتشريعي والجانب التقني لهذا القطاع، إذ يري الخبراء أنه ينبغي تطوير كل البنية التحتية، وفي نفس الوقت تطوير الجانب الأمني.

وتعد كل المعلومات المتداولة اليوم عبر الأرضيات والمواقع الرقمية مخزنة خارج الجزائر في دول أجنبية، لأننا في الجزائر لا نملك منشآت يمكن تخزين فيها المعلومات الخاصة بالتعاملات مع المواطنين، لذلك فأن الحكومة مطالبة بتطوير البنى التحتية من جانب المنشآت وتطوير الأمن الرقمي الذي أصبح اليوم مثل الأمن الغذائي والطاقوي. وفي هذا الصدد يشير الخبراء أن تحقيق مسعى التحول الرقمي يحتاج إلى ضرورة إيجاد توازن للاستعمال المتعاظم للأدوات الرقمية، لأن المعلومات اليوم أصبحت متداولة في كل المنصات والبوابات الإلكترونية، وفيه أطراف نواياها سيئة، قد تستعمل هذه الأدوات لصب معلومات مغلوطة يجب النظر إليها بعقلانية وبطريقة إيجابية وليس بإفراط. وتحتاج الجزائر، اليوم إلى تفعيل العلاقة بين البحث والتطوير وعالم الإقتصاد، وإنشاء جسور بين الطرفين وإقناع مؤسسات اقتصادية بإنشاء وتمويل مراكز بحث تساهم في تطوير بحث وابتكار المؤسسات الرقمية واستقطاب الخبرات الجزائرية الموجودة في الخارج التي تملك تجربة في هذا الميدان، لمرافقة الشباب والسلطات العمومية في استحداث النظم التي تسمح بوضع أسس اقتصاد رقمي قوي يجعلها في آفاق 2025 من بين الدول الرائدة في التكنولوجيات، خاصة في البرمجة وخدمات الرقمنة وتأمين الخدمات الإلكترونية.

Exit mobile version