أخبار عاجلةالعالم اليوم

البحث عن رئيس لحكومة لبنان.. أسماء وسيناريوهات

يقود بري مباحثات تسمية خلف دياب مع كلّ من باسيل و"الخليلين"

استعادت الطبقة السياسية في لبنان زمام الاجتماعات لتقرير مصير البلد، والاتفاق مسبقاً على اسم الرئيس الجديد الذي سيُكلّف تشكيل الحكومة بعد استقالة حسان دياب أمس الاثنين، وذلك قبيل دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى استشارات نيابية ملزمة. وعادت الأضواء مجدداً إلى المباحثات التي يقودها رئيس مجلس النواب نبيه بري وصهر رئيس الجمهورية رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، وما يُعرف على ساحة المفاوضات بـ”الخليلين”، أي النائب في “كتلة التنمية والتحرير” علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين خليل، والتي بدأت الاثنين على وجه السرعة، لكسب الوقت.

وليس المشهد الحالي بعيداً من تجربة جانفي الماضي مع تشكيل حكومة حسان دياب بعد استقالة رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري من الحكومة نتيجة انتفاضة 17 أكتوبر، مع فارق الغطاء الدولي الذي بات شبه ملزم للبنان بعد كارثة 4 أوت في مرفأ بيروت، والمترافقة مع أسوأ أزمة اقتصادية تعيشها البلاد. ولم يعد بإمكان أي حكومة جديدة أن تتجاهل الغطاء الدولي، كونها بأمسّ الحاجة لمساعدات خارجية سواء دولية أو عربية. ومن هنا، يعوّل الأفرقاء السياسيون على سرعة المفاوضات التي ستشمل جملة تنازلات من أجل تشكيل حكومة جديدة، أقلّه قبل عودة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان مطلع سبتمبر المقبل، هو الذي رحل بعد توبيخ الطبقة السياسية، ورسم خريطة الإصلاحات أمامها مقابل حصولها على المساعدات التي بدأت بالمؤتمر الدولي الذي دعا إليه وحصد فيه ملايين الدولارات للبنان.

وتتزامن هذه التطورات مع زيارة وكيل الخارجية الأميركية ديفيد هيل لبنان هذا الأسبوع، في ظلّ مؤشرات توحي بأن الزائر الأميركي يحمل معه حقيبة تسوية جديدة، عنوانها الأبرز ترسيم الحدود البحرية، وأحد ركائزها “حزب الله”، في خطوة من شأنها أن تسهل عملية ولادة الحكومة بغطاء دولي وأميركي وحتى عربي.

يتصدّر لائحة الأسماء المرشحة لخلافة دياب كلّ من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، والسفير السابق نواف سلام، بالإضافة إلى نائب حاكم مصرف لبنان السابق محمد بعاصيري، الذي تُعدّ حظوظه ضعيفة.

ويقول مصدر مطلع على أجواء المباحثات لـ”العربي الجديد”، إنّ اسم السفير نواف سلام الذي سبق أن طرح عند استقالة سعد الحريري في 29 أكتوبر الماضي يتقدّم على باقي الأسماء وأي مرشح آخر، خصوصاً أنّه متوافَق عليه دولياً وعربياً وكذلك شعبياً، إذ لطالما ردّد المتظاهرون أنهم يريدون شخصية كنواف سلام لرئاسة الحكومة، ولكن الممرّ الأساسي لسلام يكون من خلال الضوء الأخضر الذي يعطيه سعد الحريري وكذلك دار الفتوى، وحكماً المملكة العربية السعودية، مع العلم أن لدى الحريري أيضاً الحظوظ لفرض شروطه هذه المرة بحكومة من دون جبران باسيل و”حزب الله”، مستغلاً الإحاطة والضغط الدوليَّين، لكن التخوف الأكبر يبقى من ردة فعل الشارع، ومن هنا محاولة إقناع الحريري ببديل هو تفادياً لتكرار تجربة حسان دياب.

إظهار المزيد

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى