أخبار عاجلةالحدثمجتمعنا

خلافات زوجية تصل حدّ الطلاق بسبب “العطلة المتأخرة؟!

فتح الشواطئ يدفع زوجات للمطالبة بـ"التصييف" وأزواج غير قادرين ماديا

تعيش الأسر الجزائرية، هذه الأيام، على وقع خلافات حادة، ليس بسبب ضغط الحجر الصحي هذه المرة، وإنما بسبب العطلة الصيفية، حيث يمارس الأبناء والزوجات ضغطا على أرباب الأسر من أجل الذهاب في عطلة، خاصة بعد أزيد من خمسة أشهر من الحجر الصحي، بينما يعاني أغلب أرباب الأسر من ضائقة مالية لا تمكنهم من تخصيص ميزانية للعطل، وهو ما خلق تصادما وخلافا شديدين تطورا في بعض الأسر إلى حد طلب الزوجات الطلاق.

لم تنته خلافات ومشاكل الأزواج والزوجات مع بدء عودة الحياة إلى طبيعتها في الجزائر، فافتتاح موسم الاصطياف متأخرا أجج المشاكل الأسرية بشكل متزايد بسبب العطلة الصيفية. فالعديد من الزوجات والأبناء يطالبون أرباب الأسر بالذهاب في عطلة من أجل تخفيف الضغوط التي عاشوها خلال فترة أزيد من خمسة أشهر من الحجر الصحي، بعد إعادة فتح الشواطئ والفنادق وأماكن الترفيه، غير أن ذلك لم يكن ممكنا بالنسبة للعديد من الأزواج وأرباب الأسر، من جهة بسبب تعذرهم على أخذ عطلتهم السنوية بعدما سرح العديد منهم في فترة سابقة في إطار تدابير الوقاية من فيروس كورونا، وكذلك بسبب عدم قدرتهم المادية على توفير ميزانية مخصصة للعطلة الصيفية، حيث ارتفعت أسعار الخدمات السياحية هذه الأيام، ما يجعل قضاء عطلة أسبوع واحد لحوالي أربعة أشخاص في إحدى الولايات الساحلية يكلف حوالي 15 مليون سنتيم، وهي ميزانية لا يمكن للأسر محدودة الدخل والمتوسطة تحملها في هذا التوقيت، خاصة أن أغلب هذه الأسر تأثرت ماليا من الجائحة والكثير منها لا تزال تعاني من تدهور كبير في قدرتها الشرائية، بسبب آثار الأزمة الاقتصادية التي خلقتها أزمة كورونا. وبسبب هذه الوضعية فقد تأججت الخلافات بين الزوجات الباحثات عن الترويح عن الأنفس والأزواج “المتقشفين” بسبب وضعهم المالي الصعب، إلى درجة أن هناك خلافات تطورت لحد طلب الطلاق، بينما تركت العديد من الزوجات بيوتهن الزوجية واشترطن العطلة للعودة، ما وضع أزواجا في ضغط كبير بين مشروعية مطالب زوجاتهم بسبب ما عانينه خلال فترة الحجر الصحي وبين عدم قدرتهم المادية.

إظهار المزيد

نور غازي

صحافية منذ 2021، مختصة في الشأن الاجتماعي.

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى