أخبار عاجلةنوستالجيا

 فقدان ضمير الأمان ..

خربت مالطة ..

 

 

أسرفنا في التهليل إلى درجة اننا جعلنا أنفسنا في مصاف الأمم الراكبة لجواد الحضارة والتقدم , أبغضنا بعضنا البعض حتى دمرنا نسيج مجتمعنا , تقسيم عروشي جهوي بمسميات و لواءات حزبية و تراشقات بين قادة كان يجدر ان يلم خطابهم الجرح و يحوقلوا على كلمة واحدة .. دمرنا خلية التقارب والتجاور ولم تسعفنا المحطات التاريخية التي كان الأجدر بنا إستغلالها أحسن إستغلال في بناء غحمة وطنية تعي معنى الوطن فوق الجميع ..

 

كذبنا على أنفسنا طويلا وبكينا مرارا حين قلنا نحن إستثناء وهم أولئك الشاربون لبترولنا يصفوننا بالمميزين ..نحن عكس ذلك ..لم نجني من تتبعنا لحياتهم ومساراتهم إلا العكسية ..

 

لم يفق البيروقراطي من غيبوبة تعيينه بعد و المسؤول الآخر يدافع عن سلطة المال الفاسد اما من باب المصلحة الدائمة التي تقيه حر الابتعاد عن مصدر القرار او تأويه بين نعيم الادارة و الكرسي الامتيازي ، هل المشكل في الجامعة كمنتجة للفكر و راعية للعلم او في المسجد كمؤسسة دينية واجبها ترشيد الخطاب الديني بإفهام الناس دينهم الاسلامي الحنيف و الابتعاد عن حمية الغلو  و التراشقات المشيخية لفتاوى تفرّق و لا تجمع ، هل المشكل في المدرسة بمشاكلها و توجهاتها المؤدلجة احيانا و المتغاضى عننا احيانا اخرى لا تخدم التعليم و لا تمده بالقيم الصالحة لبناء فرد سوي و متوازن و داري بأمور بلده ، التساؤل يراوح مكانه أين هو الخلل ؟

ما دفعني لكاتبة هاته الأسطر هو بؤسنا الشديد حول ما عاشته البلاد و لا نريد ان نراه في جزائرنا الجديدة التي يسوقون لها ، ذاك البؤس الذي حمّلنا أوزارا لا تطاق ..غاية الجزائري خدحاليا ان لا يعيش ابنه ما قد يصعّب الاستمرار في البلد ..غاية الجزائري ان يعالج و يتعلم و يدرس و يتخرج ليجد بلد يصغي اليه و لاحتياجاته دون ان يهجر او يفكر في ترك البلد ..

إظهار المزيد

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى