أخبار عاجلةالعالم اليوم

إيقافات بعد عملية سوسة الإرهابية وتساؤلات عن توقيتها

 

أفاد المتحدث الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في تونس، سفيان السليطي، أنّ النيابة العموميّة قد أذنت بالاحتفاظ بسبعة عناصر مشتبه في علاقتهم بالعمليّة الإرهابية التي وقعت يوم أمس الأحد بمنطقة أكودة من ولاية سوسة وبمنفّذيها.

وأوضح السليطي، في تصريح لوكالة “تونس أفريقيا” للأنباء، الاثنين، أنّ المحتفظ بهم هم زوجة أحد منفّذي العمليّة، وشقيقا عنصر آخر شارك في العمليّة و3 عناصر استقطاب وطرف آخر مصنّف وعلى اتصال بهم.

ولفت إلى أنّ الأبحاث في هذه القضيّة جارية على مستوى الوحدة الوطنيّة للأبحاث في جرائم الإرهاب بالعوينة بإشراف النيابة العموميّة.

وحول حيثيات العمليّة الارهابية، أوضح السليطي أنّ العمليّة وقعت صباح أمس، إذ قام 3 عناصر إرهابيّة بواسطة سيّارة بعمليّة دهس لعوني حرس في مفترق أكودة بولاية سوسة، ومن ثمّ طعنوهم بأسلحة بيضاء، واستولوا  على أسلحتهم، ولاذوا بالفرار.

وأشار إلى أنّه بالتنسيق مع مختلف أسلاك الوحدات الامنيّة، جرى التعرّف إلى ملامح منفذي هذه العملية والترقيم المنجمي للسيّارة المستعملة فيها، مضيفا أنهم حوصروا في إحدى المدارس بأكودة حيث جرى تبادل إطلاق النار مع هذه العناصر الإرهابيّة والقضاء عليهم.

وبيّن السليطي لوكالة الأنباء التونسية أنّ العناصر الإرهابيّة الثلاثة الذين قُضي عليهم هم شقيقان، الأوّل مواليد عام 1995 وعامل في ورشة نجارة، والثاني مولود في سنة 2001 ومتربّص بالتكوين المهني، وهما من أكودة بولاية سوسة. أمّا العنصر الثالث، فهو من مواليد 1990، وينحدر من مكثر في ولاية سليانة، موضّحاً أنّ جميعهم ليسوا مصنفين، أي غير معروفين لدى الأمن.

من جهته، أكّد المتحدث باسم الإدارة العامة للحرس الوطني، العميد حسام الدين الجبابلي، في تصريح لـ”موزاييك”، أنّ “إدارة مكافحة الإرهاب أوقفت عدداً من الأشخاص وكشفت عن خلايا متمرّسة في عمليات التسميم والطعن، تلقت دروساً في التفخيخ وصنع المتفجرات عن بعد”.

  • العمليات الإرهابية أصبحت تتزامن مع التحولات السياسية الهامة التي تشهدها البلاد

مدير مركز الدراسات الاستراتيجية حول المغرب العربي، عدنان منصر، قال لـ”العربي الجديد”، إن هذه العمليات الإرهابية أصبحت تتزامن مع التحولات السياسية الهامة التي تشهدها البلاد، مثلما حصل بعد تسلم مهام الحكومة من الرئيس الأسبق، الحبيب الصيد، أو خلفه يوسف الشاهد،ثم مع حكومة الفخفاخ والآن مع المشيشي.

وأشار إلى أن هذه المجموعات تتابع العمل السياسي وتختار توقيت عملياتها بغاية الإرباك، متسائلاً عما إذا كانت تستهدف هذه الحكومة الجديدة فقط أم أن أهدافها أشمل؟

وأوضح منصر أن هناك عدة معطيات ينبغي الانتباه لها بخصوص هذه العملية، من أهمها أنها جرت في محيط عائلي ضيق (شقيقان من بين الإرهابيين الثلاثة) ومن دون أدوات لوجيستية كبيرة، ما يعني أن الجهد الاستخباري الوطني قلّص من فاعلية هذه المجموعات ونشاطها، وحوّلها إلى مجموعات مطاردة وملاحقة باستمرار، ما يقودها إلى القيام بعمليات يائسة ومحدودة وأقل إيذاءً من العمليات السابقة.

إظهار المزيد

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى