أخبار عاجلةالحدث

قادة أحزاب ودبلوماسيون يجمعون: زيارة البابا تعزز تموقع الجزائر كجسر للحوار بين الحضارات

أبعاد سياسية وإنسانية تتجاوز البروتوكول

 

 

أجمعت شخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة على أن الزيارة التاريخية والأولى من نوعها لقداحة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، تمثل حدثاً استثنائياً يتجاوز الأطر البروتوكولية المعتادة، لتشكل صرخة قوية من أجل السلم والحوار في ظل ظرف دولي متوتر يشهد تصاعداً في الأزمات والحروب.

  • لويزة حنون: “زيارة ترفض منطق الحروب

اعتبرت رئيسة حزب العمال، لويزة حنون، أن توقيت الزيارة يمنحها “أهمية خاصة”، كونها تأتي في مرحلة شديدة التعقيد عالمياً، من لبنان وغزة وصولاً إلى مناطق النزاع في أفريقيا. وأكدت حنون أن الزيارة تحمل دلالات سياسية وحضارية عميقة، مشيرة إلى أن الجزائر، بتجربتها الغنية، مؤهلة للعب أدوار محورية في الوساطة الإقليمية وتهدئة بؤر التوتر. كما نوهت بالرسائل الاجتماعية التي تضمنها خطاب رئيس الجمهورية، مشددة على أن الاستقرار الاجتماعي في الجزائر يمثل عنصر قوة في مواجهة التحديات الدولية.

  • عبد العالي حساني شريف: “الحوار خيار استراتيجي

من جانبه، أبرز رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، الجانب القيمي للزيارة، معتبراً إياها فرصة لترسيخ ثقافة الحوار بين الأديان. وأكد حساني، في تصريح على هامش لقاء “جامع الجزائر”، أن الجزائر فضاء طبيعي للتلاقي، داعياً إلى ترجمة الشعارات الإنسانية إلى مواقف عملية تجاه القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي دافع عنها رئيس الجمهورية في خطابه أمام ضيف الجزائر.

  • سفير الاتحاد الأوروبي بالجزائر: جامع الجزائر.. رمزية المكان والجسر الحضاري

وفي قراءة دبلوماسية، ثمن سفير الاتحاد الأوروبي بالجزائر، ديغو ميادو باسكوا، اختيار البابا للجزائر كأول محطة في بداية عهدته، واصفاً القرار بـ “الدلالة القوية” على مكانة الجزائر الدولية. وأشار باسكوا إلى أن “جامع الجزائر” شكّل محطة رمزية بالغة الأهمية، رسخت فكرة الجزائر كجسر للتواصل بين الديانات والثقافات، مؤكداً أن العالم اليوم في أمس الحاجة لمثل هذه المبادرات لتقليص منسوب الصراعات الإيديولوجية.

وتؤكد هذه القراءات المتقاطعة أن زيارة البابا ليون الرابع عشر لم تكن مجرد حدث ديني، بل كانت منصة سياسية وإنسانية أعادت تسليط الضوء على “الدبلوماسية الروحية” وقدرة الجزائر على احتضان النقاشات العالمية الكبرى، مما يعزز حضورها كفاعل مؤثر في صياغة السلم العالمي ومدافع صلب عن كرامة الإنسان وحقوق الشعوب.

إظهار المزيد

إكرام. س

صحافية منذ 2021، مختصة في الشأن الاجتماعي.

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى