أخبار عاجلةالحدث

الرئيس تبون والبابا ليون الرابع عشر يدعون لمواجهة “صراع الحضارات” بقيم التعايش

 

شهدت الجزائر العاصمة، اليوم، يوماً تاريخياً بامتياز مع انطلاق الزيارة الرسمية لقداسة البابا ليون الرابع عشر، بدعوة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. وهي الزيارة التي لم تكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل تحولت في يومها الأول إلى منصة عالمية لإرساء قيم الحوار والسلام في وقت يغرق فيه العالم في أتون النزاعات والصدامات.

في خطاب مفعم بالدلالات الروحية والسياسية، ألقاه من المركز الثقافي لجامع الجزائر، أكد رئيس الجمهورية استعداد الجزائر التام لتعميق التعاون مع دولة الفاتيكان. وشدد الرئيس تبون على ضرورة “ترقية روح التفاهم ونشر الحوار”، معتبراً أن الخيار الوحيد لمواجهة “الشقاق والعداء” هو تعزيز التعاون الإنساني المشترك.

ووصف الرئيس تبون قداسة البابا بـ “خير حامل لمشعل القيم الإنسانية”، مشيراً إلى أن الجزائر، التي كانت دوماً ملاذاً للمظلومين وفضاءً للتناغم، تجد نفسها اليوم شريكاً طبيعياً للفاتيكان في الدفاع عن الكرامة الإنسانية والقضايا العادلة عبر القارات الخمس.

  • الجزائر.. فاعل أساسي في مسار التاريخ

من جانبه، أشاد البابا ليون الرابع عشر بصلابة الشعب الجزائري، مؤكداً أن المحن لم تزد هذا الشعب إلا تجذراً في قيم التضامن. وأوضح الحبر الأعظم أن الخبرة التاريخية التي اكتسبتها الجزائر أهلتها لامتلاك “نظرة عميقة وثاقبة” للتوازنات العالمية، مما يجعلها مؤهلة لتكون “فاعلاً أساسياً في مسار جديد للتاريخ” يهدف لتحقيق العدل بين الشعوب.

وفي لفتة رمزية قوية، وصف البابا الجزائر بأنها “ملتقى الثقافات والأديان”، مؤكداً أن قوتها تكمن في مزيج عريق بين جذورها الضاربة في التاريخ وطموح شبابها، وهو ما يمكنها من لعب دور محوري في استقرار منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.

  • مراسم الاستقبال والبعد الرمزي

وكانت الزيارة قد استُهلت بمراسم استقبال رسمية بمطار الجزائر الدولي، تلتها وقفة رمزية بـ مقام الشهيد، حيث وضع قداسة البابا إكليلاً من الزهور ترحماً على أرواح شهداء الثورة التحريرية المجيدة، في خطوة تعكس احترام الفاتيكان لنضالات الشعب الجزائري من أجل الحرية والكرامة.

تأتي هذه الزيارة لتؤكد مرة أخرى أن الجزائر، بقيادة الرئيس تبون، تواصل تموقعها كقوة ناعمة تدعو للحوار وتنبذ العنف، مشكلةً مع الفاتيكان جبهة أخلاقية دولية تدعو للسلام في ظل الحروب التي تعصف بالاستقرار العالمي، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط.

إظهار المزيد

إكرام. س

صحافية منذ 2021، مختصة في الشأن الاجتماعي.

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى