أخبار عاجلةالعالم اليوم

ترامب يبدأ حصار “هرمز” وطهران تلوّح بتهديد أمن الطاقة

وسطاء إقليميون يسابقون الزمن لإنقاذ الهدنة

 

 

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران منعطفاً هو الأكثر خطورة منذ اندلاع الأزمة، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء فرض حصار بحري على مضيق هرمز والموانئ الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في محاولة من واشنطن لانتزاع “ورقة القوة” التي طالما استخدمتها طهران للضغط الدولي، وذلك عقب فشل جولة المفاوضات الأخيرة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد.

  • خيار الحصار والتهديد العسكري

في تصريحات وصفت بالصارمة، أكد الرئيس ترامب أن الجيش الأميركي بدأ فعلياً فرض نطاق الحصار، متوعداً بتدمير أي سفينة إيرانية تقترب من هذه المنطقة. وأوضح ترامب أن إيران أبدت رغبة في التوصل لاتفاق وتواصلت مع واشنطن، إلا أن تمسكها ببرنامجها النووي حال دون ذلك، قائلاً: “حالياً لا توجد حرب، لدينا حصار”، مشيراً إلى إضعاف القدرات الجوية والقيادية الإيرانية في الفترة الماضية.

من جانبها، سارعت وزارة الدفاع الإيرانية بالرد، محذرة من أن أي تدخل عسكري أجنبي في المضيق سيؤدي إلى تصعيد غير مسبوق وزعزعة استقرار أمن الطاقة العالمي. وفي سياق متصل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اتصال مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجانب الأميركي بـ”الإفراط في المطالب” وانعدام الإرادة السياسية، مؤكداً أن طهران أبدت حسن نية في مفاوضات السبت الماضي لكنها قوبلت بتعنت واشنطن.

  • تحركات دبلوماسية في ربع الساعة الأخير

ورغم التصعيد الميداني، لا تزال قنوات الدبلوماسية تعمل في الظل. وأفادت تقارير صحفية بأن وسطاء من باكستان ومصر وتركيا يواصلون جهوداً مكثفة لتقريب وجهات النظر قبل انتهاء موعد وقف إطلاق النار في 21 إبريل/ نيسان الجاري. وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن “الهدنة لا تزال صامدة” رغم التوتر، مشيراً إلى مساعٍ حثيثة لحل القضايا العالقة.

  • قلق دولي وتداعيات اقتصادية

اقتصادياً، بدأت آثار الحصار تظهر سريعاً في أسواق النفط؛ حيث سجلت الأسعار ارتفاعاً حاداً. وفي هذا الصدد، اعتبر المدير التنفيذي لشركة “توتال إنرجيز”، باتريك بوياني، أن حرية الملاحة في هرمز “أمر حيوي” حتى لو تطلب الأمر دفع رسوم عبور، محذراً من أن استمرار الحصار لأكثر من ثلاثة أشهر قد يؤدي إلى أزمات حقيقية في إمدادات وقود الطائرات والديزل، ما قد يفرض سياسات تقنين في الدول الغربية.

  • مواقف إقليمية ودولية

وعلى جبهة أخرى، استغل رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو الموقف ليعلن أن الكيان، بدعم واشنطن، وجهت “أقوى ضربة في التاريخ” للنظام الإيراني، مشبهاً المواقع النووية الإيرانية بمعسكرات الاعتقال النازية لشرعنة التحركات العسكرية ضدها.

بينما تبدي روسيا استعدادها لتسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في محاولة لنزع فتيل الأزمة النووية، يتجه الجيش الأميركي لتعزيز سيطرته على خليج عمان وبحر العرب، ما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان قد ينفجر في حال فشل الوسطاء في جولة المفاوضات المرتقبة.

إظهار المزيد

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى