
الحكومة تشرع في إصلاحات هيكلية لقطاعات الموانئ والفلاحة والتكوين المهني
مخطط طموح لتعزيز السيادة الغذائية، عصرنة المنشآت القاعدية وتطوير اليد العاملة المؤهلة
ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026، اجتماعاً دورياً للحكومة، خصص لدراسة ملفات إستراتيجية تتقاطع في أهدافها بين تعزيز السيادة الاقتصادية، عصرنة القطاع الفلاحي، وتأهيل المورد البشري الشاب، وذلك تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية.
- إدارة الموانئ: نحو نموذج تسيير عصري
في خطوة إصلاحية كبرى، شرعت الحكومة في دراسة الإطار القانوني لإنشاء “سلطة مينائية وطنية”. وتأتي هذه الهيئة لتتولى مهام الخدمة العامة، حيث ستكون مسؤولة بشكل مباشر عن تطوير وصيانة وحفظ وتسيير المجال المينائي العمومي، مما يعكس توجهاً لرفع كفاءة الأداء المينائي كبوابة أساسية للتجارة الخارجية والنشاط اللوجستي في البلاد.
- المكننة الفلاحية: دعم للسيادة الغذائية
وفي سياق تعزيز الأمن الغذائي الوطني، تدارست الحكومة مشروع مرسوم تنفيذي يقضي بإنشاء “المجلس الوطني للمكننة الفلاحية”. ويهدف هذا الإطار الجديد إلى وضع حوكمة واضحة للقطاع، تتولى تحديد الإستراتيجية الوطنية للمكننة وتنسيقها ومتابعة تنفيذها ميدانياً. وتطمح الدولة من خلال هذا المجلس إلى تحديث المستثمرات الفلاحية ورفع الإنتاجية، بما يضمن تعزيز السيادة الغذائية الوطنية وتقليص الاعتماد على الطرق التقليدية في الإنتاج.
- برنامج “صنعة”: تأهيل الشباب وفق متطلبات الاقتصاد
وعلى صعيد تنمية المهارات، استمعت الحكومة إلى عرض حول برنامج “صنعة”، الذي يمثل آلية عملية موجهة لفئة الشباب. ويهدف البرنامج إلى تمكين المستفيدين من اكتساب مهارات مهنية وحرفية تتلاءم مع احتياجات السوق الوطنية.
ولضمان أقصى استفادة ممكنة، كشف العرض عن خطة تمديد أوقات التكوين لتشمل الفترات المسائية وعطل نهاية الأسبوع، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة أمام الشباب لتطوير قدراتهم. وتأتي هذه المبادرة تماشياً مع السياسات العمومية الرامية إلى خلق الثروة، استحداث مناصب الشغل، وتشجيع المبادرات الفردية والمقاولاتية لدى الشباب، مما يسد الفجوة بين التكوين والطلب المتزايد على اليد العاملة المؤهلة.
تؤكد هذه القرارات حرص الحكومة على تسريع وتيرة التحول الاقتصادي، عبر معالجة الملفات القطاعية الحساسة بآليات قانونية وتنظيمية مستحدثة تضمن النجاعة والاستدامة.



